الشيخ السبحاني
164
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
من اللَّه جعل الإيمان في قلوبهم راسخاً فطرياً ، ومحبتهم له أشدّ من محبتهم للشهوات ، وتأمّل في التأكيد ، « وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ » ، وذكر ما يضاده وينقص منه ، « وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ » ، فقد فطر اللَّه الصحابة رضوان اللَّه عليهم على كراهية كلّ ما ينقص الإيمان . اللَّه أكبر تأمّل في الآية وختامها « أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ » ، وفضل اللَّه على هذه الفئة أن اختارهم اللَّه لصحبة نبيّه - عليه السَّلام - وهداهم للإيمان ، وزيّنه في قلوبهم ، وجعلهم أهلًا لصحبة الرسول - عليه السَّلام - ، فهم يَكرهون الكفرَ ، والفسوقَ ، والعصيان ، ولحكمة بالغة جاء النصّ مشتملًا على الأسماء الثلاثة : الكفر ، الفسوق ، العصيان ، فلم يترك شيئاً . « 1 » المناقشة قد ذكرنا كلام الشيخ على طوله ولكن نلفت نظره إلى الأُمور التالية ، ولو تدبّر فيها لرجع عمّا يصرّ عليه :
--> ( 1 ) - صحبة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : 38 - 39 .